الآغا بن عودة المزاري

284

طلوع سعد السعود

ودفن مع أبيه بالمطر من مستغانيم المذكور ، وتقدم ما كان من سيرته وما قيل فيه من الشعر ، بما يغني عن إعادته في الذكر . ثم قام برئاسة المخزن بأجمعه أخوه إسماعيل وسكن المعسكر . كما سكن أخوه وأبوهما مستغانيم في القول الأشهر ، واختط بالمعسكر دارا بالعرقوب بأحسن التأويل ، فنسب ذلك إليه وقيل عرقوب إسماعيل . ومن خبره بالاختصار ، لكون الكلام تقدم عليه بغاية الاشتهار ، أنه لما مات أخوه آغة بن عودة قدم بأمه وإخوته إلى الغرابة بغاية المرام ، وسكن عند القايد أبي علام ابن الحبوشي فأحسن مثواه وبربه غاية البرور وأكرم مثواه ، وتزوج دموش بأمه فصار عنده من جملة الأولاد ، مقدما له على الأزواج والأفراد ، وبقي عنده في غاية الإكرام ، إلى أن تولى الخدمة عند الأتراك بالمعسكر بحسن المرام ، فتولى أولا خليفة على الشريف الكرطي التلاوي ، في زمان الحاج عصمان ، وحسن باي ، ثم ارتقى آغة المخزن بأجمعه لما بانت شجاعته في وقت الباي إبراهيم / الملياني فانتشر ذكر البحثاوي ، وصير أخاه عدة خليفة عليه ، كما صير أخاه الموفق الصغير قايدا على الدوائر وضم كل شيء إليه . وكان من أهل الفضل والإحسان ، محبا للعلماء ، والأولياء ، والفقراء ، والمساكين ، وضعفاء الزمان . ولا زال آغة إلى أن مات بالمعسكر فدفن بها على التحقيق وتقدم الكلام على توليته وحاله من أوله إلى آخره بالتدقيق . وهذه صفة شجرة أولاد البشير بحسب الوصف الشهير :